باب ذكر الفروج والنكاح والقذف
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩ولا يجوز ذلك في حكم الإسلام ، لأن هذا مما هو مؤتمن عليه في دينه ولا حجة لأحد عليه فيه ، إلا أن يعاينوا ذلك منه ،على وجه التغلب منه على الفروج ، والقسر منه للمرأة وهي تنازعه وتنكر عليه ، وتمتنع منه ذلك ، وتدعي عليه أنه يأتي ذلك منها بغير حجة ، بلا ملك ولا نكاح ، فإذا ادعت عليه ذلك ، وأنكرت عليه ذلك ، ولم يعلم هو أنها كاذبة في ذلك أو صادقة ، فقد قامت الحجة عليه بإظهار النكير منها عليه ، إذا كانت ممن له الانكار ، وممن ينكر عن نفسه من البالغين الذين ينكرون الأحكام على أنفسهم ، ويغيرون ذلك ، فإذا كان كذلك ولم يعلم كذب المدعي من صدقه ، ولم يوضح وليه على ذلك حجة ، أو ينته عن ذلك ، بعد قيام الحجة عليه من المرأة ، فقد أتى محجورا في الأصل ، وعليه البراءة منه حتى يأتي في ذلك ما يخرجه من البراءة ، لأنه قد ركب بعد النكير عليه ما لا حجة له فيه .
٢٢٩ / ٢٧٧