كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر الفروج والنكاح والقذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠

فصل : فإن انتهى بعد أن قامت عليه الحجة بالنكير ، وقامت عليه الحجة في ذلك ، فلم يأت بعد قيام الحجة عليه ، ما هو محجور عليه في الأصل ، إلا ما كان يأتي قبل ذلك فلا يكفر بذلك عند من عاين منه ذلك بالفعل الأول ، قبل أن تقوم عليه الحجة من المرأة بالنكير ، الذي هو حجة لأن إظهار النكير من المرأة في ذلك حجة عليه ، إذا ركب بعد قيام الحجة ، وترك النكير حجة ، ولو كانت تمانعه على ذلك وتدافعه ، ولا تدعي عليه في ذلك حراما ولا مأثما ، إلا أنها تمتنع عنه في ذلك ، لم تقم عليه بذلك حجة في الحكم ، لأنه يمكن أن تكون امرأته أو جاريته ، وتمنعه ما هو له ، ولا حجة في ذلك تقوم عليه إلا أن تقول لا حق له علي في هذا بملك ولا نكاح ، أو تمتنع منه وتطلب المنع منه ، فتحتج عليه في ذلك بحجة حق ، فيدفع حجة الحق ، ويركب ما ليس له حجة في دين الله ، بعد قيام الحجة عليه ، أو بعد أن تدحض حجته ، فإنه يكون بذلك كاذبا هالكا في حكم الظاهر ، ولو كان محقا في السرائر ، ولو كانت هذه المرأة في علم الله أنها زوجته أو جاريته ، وقد أقامت عليه الحجة بما لا حجة له فيه ، ثم تعدى بعد قيام الحجة عليه ، أو بعد أن بطلت حجته عند أهل الحجة القائمين عليه بذلك ، ممن قام عليه بذلك من حجج الله عليه ، فإنه يكون بذلك هالكا في حكم دين الله .

٢٣٠ / ٢٧٧