باب ذكر الفروج والنكاح والقذف
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١فصل : ولو ادعى عليها الزوجية أو الملك ، وأنكرت ذلك وامتنعت منه عن ذلك ، فغلبها على نفسها ، ووطئها على ذلك ، ولم تطلب منه الحجة في ذلك إلى من حضرهما ممن تقوم عليه لله الحجة أن ينصرها عليه ، إلا أنه ادعى عليها ذلك ، وأنكرته ، فلم تمتنع ذلك ولم تنتصر منه ، ثم وطئها على ذلك ، كان قد أتى محجورا في الأصل مما يكون فيه محجوجا في دين الله بقولها ، إذا ادعت عليه ذلك ، وكان قوله باطلا ، وكان المدعي الزوجية أو الملك ، فلا يصح في الإجماع البراءة منه ، لأنه يمكن ما يقول هو ، بمكن ما تقول هي ، وقد ادعى ما يمكن وأنكرت هي ما يمكن كذبها فيه ، ولم تدع أنه يغصبها نفسها ، ولا يأتي ذلك منها حراما ، وإنما تمنعه ذلك وتدعي أنها ليست زوجته ، وهو يدعي الزوجية أو الملك ، وهي تنكر ذلك ، فقد قامت عليه الحجة منها بالدفع بدعواه ، ويحتمل في هذا معنا ولايته والبراءة منه ، والوقوف عنه حتى يمتنع ما يجب عليه من الحجة ، عند القائمين عليه بالحجة لله قي ذلك الأمر ، الذي قد ظهر منه .
ولو قام بذلك الأمر عليه لله من الناصرين لدين الله في ذلك الأمر الذي قد ظهر منه يهودي أو نصراني ، أو أحد من المتعبدين بدين الله أن ينصروه ، فأقام عليه الحجة لله في ذلك ، فامتنع أن يترك ذلك حتى يصح له في دين الله دعواه ، وحكم نفسه في ذلك ، وامتنعت حجة الله عليه في ذلك لمن قامت عليه ، كان بذلك هالكا معنا في حكم الظاهر ، إذا أتى ذلك بعد قيام الحجة عليه ممن احتج عليه من المحتجين من المتعبدين بدين الله ، ولو كان في سريرته صادقا ، كان في دين الله في حكم الظاهر منافقا فاسقا .