باب ذكر الوطء والفرق بين الفروج والأموال
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦فمن ذلك المواريث الواجبة في أحكام كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين ، ورأي أهل العدل ، كل ذلك قد ثبت في أحكام المواريث ، وهو وجه من وجوه الحلال في دين الله ، وواسع في دين الله ، وعلم المواريث بأجمعها مما يسع الناس جهله ما لم يركبوا من ذلك مخالفا لكتاب الله أو سنة وسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع المسلمين في حيازة ميراث يخالف هذه الوجوه من أحكام المواريث ، أو حكم حاكم من حكام العدل في ذلك ، ولو كان الحكم فيما يختلف فيه من رأي المسلمين ، فحكم الحاكم مختلف فيه ، وهو ممن يجب حكمه على الرعية ، من أئمة العدل الثابتة لهم الإمامة في أعناق المسلمين ، وحكامهم الذين يحكمون بالرأي من ولاة أمورهم ، فما لم يخالف أحد بجهله أحد هذه الوجوه في المواريث ، فهو سالم إذا جاز ما لا يخالف أحد هذه الوجوه ، ما لم يأت حال يكون فيه خصمه منازعا له يطلب منه الانصاف ، في اختلاف المسلمين إلى أحكام أهل العدل ، فليس له أن يحوز مالا بميراث ، يختلف فيه على غيره ، ولغيره فيه في بعض رأي المسلمين ، ما له في الاختلاف ، فيكون في ذلك حاكما على خصمه لنفسه إذا دعاه في ذلك إلى حكم أهل العدل .