كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب ذكر القذف

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

واذا كانت ولاية هذا المتولي لهذا المتولي يحتمل في دين الله بوجه من وجوه الحق ، أن يكون صوابا في دين الله وفي حكم الحق ، فعلم بذلك المتبرىء أو القاذف وادعى ذلك المتولي مع المتبرىء أو القاذف ، وكانت ولايته له تجوز بوجه من وجوه الحق ، ولم يصح أنه تولاه بباطل ، لا يجوز في حكم الدين ، فما لم يصح في ذلك فالحجة حجة المتولي ، والقول قوله ، والقاذف والمتبرىء محجوج مخلوع في دين الله ، إلا أن يصح مع المتبرىء والقاذف أن المتولي هالك بولاية المتولي ، ومتوليا له على ما يجوز منه البراءة والولاية له ، فبرىء منه المتبرىء ، ولم يقذفه بالكفر بعلم من المتولي لذلك ، من ركوب المحدث لذلك الحدث ، فإذا صح ذلك معه بعلمه ، لم يكن المتولي عليه حجة في بينه وبين الله ، ولا يجوز أن يقذفه مع من يتولاه .

وينكر عليه قذفه مع المسلمين ، الذين يوجبون عليه الانكار لذلك الاظهار ، إذا أنكر عليه حجة الله الظاهرة ، حتى يصح على ما يدعي من ذلك أن المتولي تولاه بغير حق .

٢٤٥ / ٢٧٧