باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر
الجزء ٣ · صفحة ٢٥كذلك لو رفع العالم من علماء المسلمين ، البصر بأصول الولاية والبراءة ، ولاية أحد من المحدثين الذين قد صح حدثهم مع أحد من المسلمين ، وصح مع أحد من المسلمين خلافه في الدين من الأئمة السالفين ، مثل نافع بن الأزرق ونجدة وعطية ، وأئمة الخوارج الفاسقين المبتدعين ، فرفع أحد من علماء المسلمين ولاية أحد من هؤلاء خائنا لله في دينه إلى من لا يعرف ذلك منهم ، ولا نعلم أن الرافع خائنا لله في دينه فتولاهم المرفوع إليه ولايتهم ، كان لله بذلك سالما في الدين ، أو لم يكن له أن يشهد بصدق ما قاله الرافع من علماء المسلمين ، ولكن بصدق الحجة في الدين ، ولوكانت الحجة في دين الله من الخائنين.
كذلك لو رفع ولاية أحد من هؤلاء اثنان من علماء المسلمين العلماء بأصو ل الولاية والبراءة ، ولم نعلم من رفعوا ذلك إليه كذب ما قالوه من صدقهم ، كان عليه ولاية المرفوع ولايته ، وكانا عليه حجة وله حجة ،
ولا يجوز له أن يشهد بما شهدت به الحجة ولا يشهد بصدق الحجة ، ولا يرد الحجة ، ولا يضيع ماقامت به عليه الحجة ، وما لزمه من الولاية بقيام الحجة.