باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر
الجزء ٣ · صفحة ٤٣فصل : وسائر الحجج سوى هذه الحجة ، فإذا قامت الحجة في موضع ما هي حجة ، بما يمكن أن تكون حجة محقة في ظاهر الأمر ، من جميع الحجج من شاهد زور أو حاكم جور ، أو جماعة مبطلين ، أو إمام جائر في السريرة ، أو سائر الحجج ،التي هي حجة في دين الله ، فهي حجة في حكم الظاهر للعالم والجاهل ، حتى يعلم باطل ذلك بما تقوم عليه به الحجة ، ويدرك معرفته في دين الله ، مع العلماء بدين الله ، فإذا وقف من الحجة على ما يدرك معرفة باطله في دين الله ، فجهل ذلك من الحجة ، وجعل الباطل الذي جعله حجة لموضع جهله بالباطل ، كان بذلك هالكا وظالما ، ولو جهل الحق في ذلك . وذلك مما يطول القول فيه ويكثر .
٤٣ / ٢٧٧