باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر
الجزء ٣ · صفحة ٤٦وإذا كانت غير حجة في دين الله فهي غير حجة حتى يعلم أنها حجة ، ثم تكون حجة علم العالم حجتها أو جهلها ، ولأن الحجة في الفتيا لا تكون إلا بنفس الكلمة ، التي يكون المفتي بها حجة إذا نزل بمنزلة ما يكون حجة ، وقام بما يكون به حجة ، ولا يكون حجة حتى ينزل بمنزلة الحجة ، ولا يكون حجة ولو نزل بمنزلة الحجة حتى يقوم بما يكون به حجة ، ولا يكون حجة في الفتيا أبدا في حكم الظاهر ، مبطلا بذلك في السريرة ، ولامبطلا في حكم الظاهر ، محقا بذلك في السريرة أبدا ، ولا نعلم بين أهل الاستقامة على الحق في هذا اختلافا ولا مخالفة ولا منازعة ، وإنما يخوض أهل العمى والضعف في هذا ، من طريق قلة العلم وقلة الفطنة باصول الدين وأصول الحجج في الدين وسائر الحجج في الدين ، قد يحتمل أن يكون محقا في العلانية مبطلا في السريرة بنفس هذا القول ، أو نفس ذلك العمل الذي قاله وعمله وقام به ، ويمكن أن يكون محقا في السريرة مبطلا في العلانية بنفس ذلك ، وممكن إن يكون مبطلا في السريرة والعلانيه ، ويمكن أن يكون محقا في السريرة والعلانية ، ولا يحتمل ذلك أبدا في الفتيا بالحق والباطل .