باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر
الجزء ٣ · صفحة ٥٤وكذلك غير الأئمة من المحقين ، والأئمة من المبطلين من سائر الخليقة من جميع العالمين ، فإذا ثبتت حجة الولاية بالرفيعة ، ثبتت في جميع الخليقة ، إذا نزل بمنزلة الحجة في الولاية مع جميع الخليقه ، ممن نزل معه بمنزلة الحجة في الرفيعة في الولاية والبراءة ، ولا اختلاف في ذلك معنا في أصول الدين ولأحكام دين المسلمين ، ولو أن مائة ألف أو يزيدون من عامة أهل الدعوة وأهل الخلاف ، أو من ضعفاء المسلمين اجتمعوا على ولاية أبي بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، أو أحد من الصحابة ، أو مريم ابنة عمران أو آسية ابنة مزاحم ، أو خديجة بنت خويلد ، أو فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم ، أو عائشة ابنة أبي بكر ، أو كائنا من كان من الأولياء الأتقياء الأرضياء ، الذين ثبتت ولايتهم عن الله ني الكتاب أو عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، بفصل الخطاب وسماع الجواب ، أو في ظاهر المشهور من إجماع المتقدمين والمستاخرين إلى يوم الدين ، ولا نعلم ذلك من علم من هذه الألوف ، الولاية لهذا الولي لله في حكم دينه من أي وجه قد ثبتت ولايته ، فتولى هذا الذي سمع هؤلاء الألوف يتولون هذا الرجل باسمه وعينه ، فتولاه بولايتهم وهم من ضعفاء المسلمين ، الذين لا تقوم بهم حجة في الولاية في حكم الدين بالواحد منهم ولا بالاثنين .