كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر

الجزء ٣ · صفحة ٥٦

فصل : والذي يجيز قول الضعيف إذا رفع عن العالم ، فالقول فيه واحد في الاثنين عن أحد ، والواحد عن الإثنين والإثنين عن الإثنين ، والواحد عن الواحد ، إذا كان الأصل إنما يرفع عن الحجة في الولاية ، فذلك جائز على مذهبا من يجيز ذلك .

ولا تجوز الولاية بولاية الضعيف من المسلمين ولو ثبتت ولايته فلا يكون حجة في الولاية إلا العلماء ، فإذا لم تجز ولاية الواحد في الإجماع لم يكن الاثنان حجة في الولاية فيما لا يكون فيه الواحد حجة في الولاية ، والواحد والإثنان والثلاثة والأربعة ، إلى ما فوق ذلك إلى ما لا نهاية له في الولاية ، إذا كان على غير رفيعة من العلماء فلا يجوز بذلك الولاية من الضعفاء من المسلمين ، ولا يكون الضعفاء من المسلمين حجة في الولاية ، ولا تكون ولايتهم حجة إلا أن يرفعوا شهادة تقوم برفيعتها الحجة عن أحد من العلماء ، أو عن صفة يكتفى بها عن التفسير، يشهدون لأحد باسم يستوجب ذلك الإسم ، الولاية ، فإذا شهد بذلك الضعفاء من المسلمين المامونين على نقل ذلك بصفة يستوجب بها الموصوف الولاية ، كانت الولاية بشهادتهم جائزة ، وكانوا حجة فيما شهدوا .

٥٦ / ٢٧٧