باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر
الجزء ٣ · صفحة ٥٧وأما الولاية فلا تكون حجة إلا من العلماء من المسلمين بالولاية والبراءة ، واذا شهد الضعيف من المسلمين بشهادة مفسرة ، من صفة أحد بعينه ، ونقل ذلك عن تفسير من صفة الموصوف ، وهو من أهل الولاية ، وعرف معنى تلك الصفة من الموصوف ، أنه مستحق للولاية ، وأنه من أهل تلك الصفة الموصوف بها من القول والعمل والاستقامة ، وفسر ذلك من صفته ، كان ذلك يقوم مقام الرفيعة للولاية ، إذا فسر ذلك لمن يعرف الولاية ويتولى بمعرفته وبصيرته ، ولا يتولى بولاية الضعيف ، ولكن يتولى العالم باحكام الولاية والبراءة بصفة الضعيف ، إذا شهد ووصف أحدا من الناس باسمه وعينه ، بصفة يستحق أهل تلك الصفة الولاية من القول والعمل ، والواحد في ذلك يقوم مقام الواحد من العلماء في رفع الولاية ، ولا يكون حجة الا مع العلماء بالولاية والبراءة ، والبصراء بأحكام الولاية والبراءة ، فيصف هذا الضعيف المسلم ، ويشهد لهذا بصفة يرى العالم أن تلك الصفة تجب بها الولاية باسمه وعينه ، فتكون شهادة الضعيف بالصفة مع العالم ذي المعرفة ، فتجب الولاية بقول الواحد ، ويكون مخيرا من عرف ذلك وصح معه ، ويكون الاثنان حجة في تلك الشهادة إذا شهدا على صفة يصفان بها رجلا بعينه ، تجب بتلك الصفة مع أهل العلم والمعرفة الولاية وجبت ولايته .