كتاب الاستقامة، الجزء الثالث محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب الفرق بين الرفيعة والفتيا والحُجَج في الدين والفرق في حكم الإيمان والكفر

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

والضعيف في الشهادة على الصفة الموجبة للولاية الواحد يقوم في الشهادة ، مع صحة ذلك بالمعرفة من تفسير الفقيه ، أن تلك الصفة توجب الولاية حجة في الولاية ، وهو بالخيار ، كما كان في الرفيعه من الواحد بالخيار ، والشهادة من الاثنين على الصفة من ضعفاء المسلمين ، مع صحة ذلك من تفسير العلم ، أنه يوجب الولاية في الصفة حجة ، وليس فيه تخيير ، وتلزم به الولاية بالشهادة في الحجة .

فصل : وشهادة العالم أو العالمين ، أو ما فوق ذلك من العلماء بالصفة التي توجب الولاية ، ولا يقولون إن ذلك يوجب الولاية ليس بحجة ، ولا تجوز الولاية فيه إلا بالتفسير ، وأن ذلك يوجب الولاية من بصراء أهل العلم بما يستوجب الولاية .

وإن شهد اثنان من الضعفاء أو العلماء على صفة توجب الولاية في حكم الدين ، وقال من يبصر الولاية والبراءة إن هذه الصفة مستوجب أهلها الولاية ، ثبت ذلك في حكم الرفيعة والشهادة ، فكانت الولاية من العالم أوجب من الشهادة منه ، إذا لم يفسر ذلك ، وكانت الشهادة من الضعيف إذا فسرها العالم أولى من الولاية منه ، وكانت شهادة العالم وشهادة الضعيف سواء ما لم يفسرها العالم أو غيره من العلماء ، ولا تقوم بها الحجة ، ولا يلزم بها الحجة إلا بتفسير من أهل العلم لذلك ، أو بصيرة ممن يشهد عنده بذلك ،

أن أهل تلك الصفة مستوجبا للولاية ، فهنالك تقوم له الحجة وعليه بمعرفته مع شهادة الشهود عنده على الصفة .

٥٩ / ٢٧٧