باب اختلاف الرجلين في التحليل والتحريم
الجزء ٣ · صفحة ٧٩وأما إذا سمعه وهو يقيم عليه الحجة بباطل الحدث ، وعرف ذلك من عبارة العالم ، فقد قامت عليه الحجة بالعلم في حكم الحدث الذي قد عاينه من المحدث وسمعه ، والعالم حجة في الفتيا فيما يسعه جهله ، فهنالك ضاق عليه الشك في أكثر القول ، كما قد قلنا ووصفنا وذكرنا ، لقيام الحجة عليه من قول العالم الذي هو حجة .
فإذا لم يعرف ضلالة المحدث من حينه ، أو يقبل من العالم الفتيا فيما أقام عليه من حجة الله ، فهو محدث بذلك ، ولو لم يتول المحدث بدين ، ولا برىء من العالم ولا وقف عنه بدين ولا برأي ، فبشكه في ضلالة المحدث بعد قيام الحجة عليه من قول الفقيه ، كان محدثا هالكا في ذلك في أكثر القول .
٧٩ / ٢٧٧