أسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ٢١٢وبما نقله عن كتاب الموجز من تعريفات" قلنا معنى الله أنه اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلا هو" وقال قوم: إن معناه من العلو في الصفة من قوله تألهت الشمس إذا علت.
وحكى بعض أهل العلم: أنه اسم تبنى عليه الصفات والقول في هذا إنه اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة إلا إياه ولا ينبغي هذا الاسم إلا له .(37)
وأرى من الأحسن الاكتفاء بهذا القدر اجتنابا لما وقعت فيه الأقوال من تضارب يؤدي إلى الغموض غالبا.
وحاصل القول إن متتبع هذه المصادر يحس بتغليب مفهوم العلمية على اسم الجلالة وإنها تجمع غيرها أنه اسم الله الأعظم لأنه لا يشاركه فيه أحد قال تعالى: ( هل تعلم له سميا) (19 مريم 65) أي شبيها في اسم أو فعل (38).
ذلك أهم ما قيل في اسم الله الأعظم فماذا عن بقية الأسماء؟
4) أسماء الله الحسنى
إن ما جاء في شأن الأسماء الحسنى من آيات وأحاديث دفع العلماء إلى النظر في أمرها واستقر الرأي على أنها توقيفية فهذا عمرو التلاتي مثلا يقول: " واتفقوا أيضا على أن الله الأسماء الحسنى لقوله تعالى:( ولله الأسماء الحسنى )(7 الأعراف 180) وعلى أنه هو المسمى نفسه بها" (39).
كما أن الحواشي على شرح كتاب الجهالات تلح على نفس المعنى وتبين أن أسماء الله توقيفية (40).
وتورد هذه المصادر جميع النصوص المعتمدة في ذلك قال تعالى ( أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى) (17 الإسراء 110).
وقال أيضا : ( الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى) (20 طه 8).
وقال أيضا: ( هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى) (59 الحشر 24)
وقوله عليه السلام: " إن لله تسعة وتسعين اسما" .(41)
وتحيل هذه المصادر على كتاب الموجز في تفسيره لهذه الأسماء(42).
ولم يكتف أبو عمار بالتفسير بل وضع للأسماء تقسيما واضحا وانطلق في ذلك من فهم ما جاء في القرآن في هذا الشأن.