علاقة الاسم بالمسمى:
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥ويقول عمرو التلاتي في هذا الصدد:" أسماء الله تعالى، أي المعاني الدال عليها نحو: لفظ الله، ولفظ العالم، والقادر، والمريد، التي هي الذات العلية والواجبة الوجود بذاتها، والذات العالمة والذات القادرة والذات المريدة" (8) .
وقد عرفها البرادي في رسالة الحقائق كما يلي:
" حقيقة الاسم: ما عرف به عين أو معنى (9) وحقيقة المسمى: المستوجب للاسم" (10) .
أما تبغورين فقد بين أن أسماء الأشياء كلها على أربعة أوجه: أسماء البنية التي بنيت عليها طبيعة الأشياء، مثل : جسم ومحدث وأشباه ذلك.وأسماء استحقها الشيء بمعنى حل فيه، وتداول عليه مثل: حي وميت ومتحرك وساكن. وأسماء استحقها بخواتم عمله وما تصير إليه عاقبته مثل: مؤمن كافر. وأسماء لقب يلقيها الناس على بعضهم بعضا وينزعونها إن شاءوا ولا معنى لها تتعلق إليه بل هي معارف بينهم. وأسماء الله تعالى أسماء ذاته، لا يقال استحقها لأفعال فعلها تعالى عن ذلك علوا كبيرا" (11)
هذا في شأن التعريف الاصطلاحي إلا أن المشكلة لا تكمن في التعريف وإنما تبدو في شأن العلاقة بين الاسم والمسمى.
2) علاقة الاسم بالمسمى:
أما الشماخي فيوضح القضية من مطلع رسالته في الأسماء كما يلي:
" فإن قلت: ما الفرق بين التسمية والاسم والمسمى؟
قلت : التسمية: فعل المسمى، المعنى الموضوع له.
والاسم: ما وضع ليتميز به المسمى من غيره، ويتعين أتم تعيين بدليل قوله تعالى ( هو سماكم المسلمين من قبل) (22 الحج 78).
فالله = مسم، والمخاطبون = مسمون، والمسلمون = هو الاسم" (12) .
وتذكر المصادر أن الاسم هو المسمى ولذلك يقول السدويكشي:
" وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة على المسمى وأن الاسم هو نفس المدلول.