سورة الشعراء
الجزء ٣ · صفحة ١٨٦قَالَ كلاَّ} (لَعَلَّهُ) بالذَّهاب كِلَيهما، ويكون المقدَّم فيِ الرسالة موسى، وهارون (لَعَلَّهُ) [415] وزيرا لَهُ، ﴿فاذهبا بِآيَاتِنا إِنَّا (1) معكم مُّستمعُون (15) فَأتيا فرعون فقولا: إِنَّا رسولُ رَبِّ الْعَالَمِين (16) أَن أرسل معنا بَنِي إِسْرَائِيلَ (17)﴾.
﴿قَالَ: أَلم نُرَبِّكَ فينا﴾ فيِ منازلنا ﴿وليدا﴾ سُمِّيَ بِهِ لقربه مِنَ الولادة؛ أقبل بخطابه لموسى دون هارون، لأَنَّهُ هُوَ المقدَّم فيِ الرِّسالة؛ أو مِن قِبَل الغيظ الكامِن عليه، ﴿ولبِثْتَ فينا مِن عُمرك سنِينَ (18) وفعلتَ فَعلَتك التِي فَعلتَ وأنت مِنَ الْكَافِرِين (19)﴾ بنعمتي.
﴿قَالَ: فَعَلتُها إِذًا وأنا مِنَ الضالِّين (2) (20)﴾ المَعنَى: مِنَ الفاعلين فعل أولي الجهل والسفَه. ﴿ففررتُ منكم لَمَّا خِفتكم، فَوَهَب لي رَبِّي حُكمًا﴾ حكمةً، ﴿وجعلني مِنَ المرسلِين (21)﴾ فيالها مِن هِبة مَا أعظمها!. ﴿وتلك نعمةٌ تَمُنُّها عليَّ أن عبَّدت بَنِي إِسْرَائِيلَ (22)﴾ أي: وتلك التربية نعمة تَمنُّها عَلَيَّ ظاهرًا وهي فيِ الحقيقة تعبيدك بَنِي إِسْرَائِيلَ.
﴿قَالَ فرعون: وَمَا رَبُّ الْعَالَمِين (23)﴾؟ لمَّا سَمع جواب مَا طعن بِهِ فِيهِ، ورآى أنَّه لم يرعو بذلك شرع فيِ الاعتراض عَلَى دعواه؛ فبدأ بالاستفسار عَن حقيقة المرسِل.
{
(1) - … في الأصل: «إنَّما»، وهو خطأ.
(2) - … في الأصل: «الظالمين»، وهو خطأ.