سورة الشعراء
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠وأوحينا إِلىَ موسى أَن أسرِ بعبادي إِنَّكُم مُتَّبَعُون (52)} يتبعكم فرعون وجنوده. (لَعَلَّهُ) قيل: خرج فرعون فيِ الكرسيِّ العظيم. ﴿فأَرسَلَ فرعونُ فيِ المدائن حاشرِين (53)﴾ يَحشرون النَّاس، يعني: الشرط ليجمعوا السحرة والجيشَ؛ وقيل: إنَّ المدائن ألف مدينة، واثنتي عشر ألف قرية. ﴿إنَّ هؤلاء لَشِرذمةٌ قليلُون (54) وَإنَّهُم لَنَا لغائظُون (55)﴾ [417] لفاعلون مَا يغيظنا. ﴿وَإِنَّا لَجميعٌ حاذِرُون (56)﴾ وَإِنَّا لَجميعٌ مِن عَادَتِنَا الحذرُ واستعمال الحزم فيِ الأمور، أشار أَوَّلاً إِلىَ (1) عدم مَا يَمنع اتِّبَاعهم من شوكتهم، ثُمَّ إِلىَ تَحقُّق مَا يدعو إِلَيْهِ مِن فرط عداوتهم، ووجوب التيقُّظ فيِ شأنهم، حثًّا عليه.
﴿فأخرجناهم﴾ بأن خلقنا داعية الخروج بهذا السبب، فحَمَلتهم عليه؛ ﴿مِن جَنَّات وعيُون (57) وكُنوز ومَقام كريم (58)﴾ يعني: المنازل الحسنة، والمجالس البهيَّة. قيل: كَانَ لفرعون ثَماني مائة ألف غلام، كلُّ غلام عَلَى فرس، فيِ عنق كلِّ فرس طَوْقا مِن ذهب، والبساتين كَانَت عَلَى حافتي النيل. ﴿كذلك وأورثناها (2) بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتبَعوهم مُشرقِين (60) فَلَمَّا تراءا الجمعان، قَالَ أصحاب موسى: إِنَّا لَمدرَكُون (61)﴾ لمَّا رأو من هنا البحر، ومن هنا القتل. ﴿قَالَ: كلاَّ﴾ لن يُدركونا (3) ﴿إنَّ مَعي رَبِّي سيهدينِ (62)﴾ كما وَعَدَني.
{
(1) - … في الأصل: «لي»، وهو خطأ.
(2) - … في الأصل: - «و»، وهو خطأ.
(3) - … في الأصل: «يدركون»، وهو خطأ.