سورة الشعراء
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٠فنجَّيناه وأهله أجمعِين (170) إِلاَّ عجوزا فيِ الغابرِين (171)} مُقدَّرة فيِ الباقين فيِ العذاب. ﴿ثُمَّ دمَّرنا الآخرِين (172) وأمطرنا عَلَيْهِم مطرا فساءَ مطرُ المنذَرِين (173) إنَّ فيِ ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أكثرهم مؤمنِين (174) وإنَّ رَبّكَ لهو العزيز الرحيم (175)﴾.
﴿كذَّب (1) أصحابُ الأيكَةِ المرسلِين (176)﴾ قيل: الأيكة: غيضة (2) تنبت ناعم الشَّجر. ﴿إذ قَالَ لَهُم﴾ أخوهم (3) ﴿شعيب: ألاَ تتَّقون (177)﴾ وقيل: الأيكة: شجر ملتفٌّ؛ وكَانَ شجرهم الدوم، وَهُوَ المُقل. ﴿إِنِّي لكم رسول أمِين (178) فاتَّقُوا الله وأطيعون (179) وَمَا أسألكم عليه من أجر إن أجريَ إِلاَّ عَلَى [422] رَبِّ الْعَالَمِينَ (180)﴾ لمَّا أبقوا معنى دعوتهم لقومهم أنبأ (4) عَلَى معنى خطابهم بلفظ وَاحِد، وهُوَ (5) قوله: ﴿ألاَ تتَّقون إِنِّي لكم رسول أمين، فاتَّقُوا الله وأطيعونِ، وَمَا أسألكم عليه من أجر إن أجريَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فصار كأنَّه لسان قائل وَاحِد مِنْهُم. ﴿أوفوا الكيل وَلاَ تكونوا مِنَ المُخسِرِين (181)﴾ حقوق النَّاس. {
(1) - … في الأصل: «كذبت»، وهو خطأ.
(2) - … في الأصل: «عيطه»، وهو خطأ.
(3) - … كذا في الأصل، والصواب أنَّ شعيبا لم يكن أخًا لأصحاب الأيكة، كما ذكر المفسِّرون، قال الزمخشريُّ: «فإن قلتَ: هلاَّ قيل: “ أخوهم شعيبٌ ” كما في سائر المواضع؟ قلت: قالوا: إنَّ شعيبا لم يكن من أصحاب الأيكة، وَفيِ الحديث: “إنَّ شعيبا أخا مدين، أرسل إِلَيهِم وَإِلىَ أصحاب الأيكة”». الزمخشري: الكشَّاف، 3/ 262. وانظر: أبو السعود: تفسير، مج3/ ج6/ ص261 - 262. الألوسي: روح المعاني: 19/ 117.
(4) - … في الأصل: «ابناء»، وهو خطأ.
(5) - … في الأصل: «أو هو»، ولا مَعنَى له.