التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الشعراء

الجزء ٣ · صفحة ٢٠١

وَزِنوا بالقسطَاس المُسْتَقِيم(182) وَلاَ تبخسوا الناس أشياءهم} وَلاَ تُنقِصوهم شَيْئًا من حقوقهم، ﴿وَلاَ تَعثَوا فيِ الأَرْض مُفسِدِين(183) واتَّقُوا الذِي خلقكم والجِبِلَّة الأَوَّلِين(184)﴾ وذوي الجِبِلَّة الأَوَّلين، يعني: من تَقدَّمهم مِنَ الخلائق.

﴿قَالُوا: إِنَّمَا أنت مِنَ المُسحَّرِين(185) وَمَا أنت إِلاَّ بشر مثلنا وإن نظنُّك لِمَن الكاذبِين(186) فأسقط علينا كِسَفا مِنَ السَّمَاء﴾ قطعة مِنْها ﴿إن كنت مِنَ الصادقين (187) قَالَ رَبِّي أعلم بِمَا تَعْمَلُون(188)﴾ ويَعِد أَنَّه ينزل عَلَيْكُم فيِ وقته المقدَّر لَهُ. ﴿فكذَّبوه، فأخذهم عذاب يوم الظُلَّةِ﴾ عَلَى نحو مَا اقترحوا، بِأن سلَّط الله عَلَيْهِمُ الحرَّ سبعة أيَّام، فأظلَّتهم سحابة، فاجتمعوا تحتها، فأمطرت عَلَيْهِم نارا، فاحترقوا عَلَى مَا قيل، ﴿إِنَّهُ كَانَ عذابَ يوم عظيم(189) إنَّ فيِ ذَلِكَ لآية وَمَا كَانَ أكثرهم مؤمنِين(190) وإنَّ رَبَّكَ لهو العزيز الرحيم(191)﴾ هَذَا آخر القصص السبع المذكورة عَلَى سبيل الاختصار، تسلية لرسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وتهديد للمكذِّبين بِهِ، واطِّراد نزول العذاب عَلَى تكذيب الأمم بعد إنذار الرُّسل بِهِ؛ واقتراحهم لَهُ استهزاء، وعدم مبالاة بِهِ.

{

١٬٠١٦ / ١٬٥٨٨