التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النمل

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

الله لاَ إله إِلاَّ هُوَ رَبُّ العرش العظيم(26)} أي: هُوَ المستحقُّ للعبادة والسجود لاَ غيره. الآن وصف عرشها بالعظم، بالإضافة إِلىَ عرش أبناء جنسها مِنَ الملوك؛ ووصفُ عرشِ الله تعالى بالعظم تعظيمٌ لَهُ بالنسبة إِلىَ سائر مَا خلق الله مِنَ السَّمَاوَات والأَرْض؛ فبين العظمتين بَوْنٌ عظيم، لأَنَّ حملته عَلَى مَا جاء فيِ التأويل أَنَّهُمْ ثمانية أجزاء مِنَ المَلاَئِكَة، (لَعَلَّهُ) مَعَ مَا جعل الله لَهُم مِنَ القوَّةِ، كُلُّ جزء مثل الثقلين؛ والحافِّين من حوله هم غير الحملة؛ وَاللهُ العالم بهم وبعددهم.

﴿قَالَ: سننظر﴾ سنعرف مِنَ النظر، بمعنى: الاعتبار، ﴿أصَدَقْتَ أم كُنتَ مِنَ الكاذبِين(27) اذهب بكتابي هَذَا فألقه إِلَيْهِم، ثُمَّ تولَّ عَنْهُم﴾ [427] ثُمَّ تنحَّ عَنْهُم إِلىَ مكَان قريب تتوارى فِيهِ، ﴿فانظر ماذا يَرجعُون(28)﴾ ماذا يرجع بعضهم إِلىَ بعض مِنَ القول.

{

١٬٠٢٦ / ١٬٥٨٨