سورة العنكبوت
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢أولم يروا كيف يُبدئ الله الخلقَ ثُمَّ يعيده} إخبار بالإعادة بعد الموت، ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يسير(19)﴾ إذ لاَ يفتقر فيِ فعله إِلىَ شيء. ﴿قل: سيروا فيِ الأَرْض فانظروا كيف بدأَ الخلقَ﴾ عَلَى اختلاف الأجناس والأحوال، ﴿ثمَّ الله يُنشئُ النشأةَ الآخِرَة﴾ لأَنَّ مَن عُرف بالقدرة عَلَى الإبداء ينبغي أن يُحكم لَهُ بالقدرة عَلَى الإعادة، ﴿إنَّ الله عَلَى كُلِّ شيء قدير(20)﴾ لأَنَّ قدرته لذاته، ونسبة ذاته إِلىَ كُلِّ الممكنات عَلَى سواء. ﴿يُعذِّب مَن يَشَاء﴾ فيِ الدُّنْيَا، ﴿ويرحم من يَشَاء﴾ فيِ الدُّنْيَا، ﴿وَإِلَيْهِ تُقلَبُونَ(21)﴾ تُردُّون. ﴿وَمَا أَنتُم بِمعجزين﴾ رَبَّكُم عَن إدراككم ﴿فيِ الأَرْض وَلاَ فيِ السَّمَاء﴾ إن فررتم مِن فضائه بالتواري فيِ الأَرْض، والهبوط فيِ مهاويها، والتحصُّن فيِ السَّمَاء، أو القلاع الذاهبة فِيهَا، ﴿وَمَا لكم من دون الله من وَلِيٍّ وَلاَ نصير(22)﴾ يَحرسكم عَن بلاء يظهر مِنَ الأَرْض، أو ينزل مِنَ السَّمَاء، ويدفعه عنكم.
﴿وَالذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ الله﴾ بدلائل وحدانيَّته، أو بكتبه ﴿ولقائه﴾ بالبعث والجزاء، ﴿أُولَئِكَ يَئِسوا مِن رحمتي﴾ يوم القيامة، أو فيِ الدُّنْيَا لإنكار البعث والجزاء، ﴿وأولئك لَهُم عذابٌ أليم(23)﴾ فيِ الدارين.
{