التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة العنكبوت

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

وَقَالُوا: لولا أُنزل عليه آياتٌ من رَبِّه} مقترحة، ﴿قل: إِنَّمَا الآيات عند الله﴾ ينزلها كما يَشَاء، لستُ أملكها فآتيكم بما تقترحونه، ﴿وإنَّما أنا نذير مُبِينٌ (50) أولم يَكفِهِم﴾ آية مُعيَّنة عمَّا اقترحوه، ﴿أنَّا أنزلنا عليك الكتابَ يُتلى عليهم﴾ تدوم تلاوته عَلَيْهِم متَحَدَّيْنَ بِهِ، فلا تزال معهم آية ثابتة لاَ تضمحلُّ، بخلاف سائر الآيات؛ أو تُتلى عَلَيْهِم، يعني: اليهود، بتحقيق مَا فيِ أيديهم من نعتك ونعت دينك، ﴿إنَّ فيِ ذَلِكَ﴾ الكتاب الذِي هُوَ آية مستمرَّة، وحجَّة بيِّنة، ﴿لَرَحمة﴾ لَنعمة عظيمة، ﴿وذكرى لقوم يُؤْمِنُونَ (51)﴾ وتذكرة لِمَن همُّه الإيمان دون التعنُّت.

﴿قل: كفى بالله بيني وبينكم شهيدا﴾ يصدِّقني، وقد صدَّقني بالمعجزات، ﴿يعلم مَا فيِ السَّمَاوَات والأَرْض، وَالذِينَ آمنوا بالباطل﴾ وَهُوَ مَا يُعبد من دون الله، ﴿وكفروا بالله أُولَئِكَ هُمُ الخاسرُونَ (52)﴾ (لَعَلَّهُ) للدارين.

﴿ويستعجلونك بالعذاب، ولولا أجلٌ مُّسَمًّى لَّجاءهم العذاب﴾ أي: أنَّهم فيِ حالهم ذَلِكَ مستحِقُّوا العذاب لولا الأجل المسمَّى، كمثل مَن وجب عليه دَين … (1) وَأَنَّهُ حالٌّ بهم، لقوله: ﴿وليأتينَّهم بغتة﴾ عند نزول الموت، ﴿وَهُم لاَ يَشعرُونَ (53)﴾ بإتيانه، ولو شعروا بِهِ لتابوا قبل مَجيئه.

{

(1) - … هنا وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب فيها شَيْئًا، ويبدو أَنَّ العبارة ناقصة.

١٬٠٧٧ / ١٬٥٨٨