سورة لقمان
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣يا بُنَيَّ أقم الصلاة} تكميلا لنفسك، ﴿وأمر بالمعروف وانه عَن المنكر﴾ تكميلا لغيرك، ﴿واصبر عَلَى مَا أصابك﴾ مِنَ الشدائد، سيما فيِ ذَلِكَ، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ إشارة إِلىَ الضمير، أو إِلىَ كُلِّ مَا أمره، ﴿مِن عَزم الأمور (17)﴾ يجوز أن يكون بمعنى: الفاعل، من قوله: ﴿فإذا عَزَم الأمر﴾ (1) أي: جدَّ، (لَعَلَّهُ) وفي موضعٍ: أي الأمور الواجبة التِي أمر الله بها.
﴿وَلاَ تُصعِّر خدَّك للنَّاس﴾ قيل: لاَ تُمِله وَلاَ تولِّهم صفحة وجهك كما يفعله المتكبِّرون؛ من الصَّعَر … (2) فيلوي عنقه؛ وهذا من حيث الصِّفة، وَأَمَّا من حيث المَعنَى: فالتوليِّ عَن أداء حقوقهم، والقطع عَن إيصالهم، والاستخفاف بهم، ﴿وَلاَ تَمش فيِ الأَرْض مَرَحا﴾ أي: فرحا، مصدر وقع موقع الحال؛ أو تمرح مرحا؛ أو لأجل المرح: وَهُوَ البطر، ﴿إنَّ الله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُختال فخور (18)﴾ المختال للماشي مرحا.
{
(1) - … سورة مُحَمَّد: 21.
(2) - … فيِ العبارة نقص واضح، وتمامها عند أبي السعود: «من الصعر وَهُوَ الصيد، وَهُوَ داء يصيب البعير فيلوي به عنقه». أبو السعود: تفسير، مج4/ ج7/ ص73.