سورة لقمان
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤واقصد فيِ مَشيك} توسَّط فِيهِ بين الدبيب والإسراع. [462] وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن» (1)، ﴿واغضض من صوتك﴾ وأنقص مِنْهُ وأقصره، ﴿إنَّ أنكرَ الأصوات﴾ أوحشها، ﴿لَصَوت الحمير (19)﴾ والحمار فيِ الذمِّ سيما نهاقه، وكذلك يُكنَّى عَنْهُ … (2)
﴿ألَم تروا أنَّ الله سخَّر لكم مَّا فيِ السَّمَاوَات﴾ بأن جعله أسبابا محصِّلة لمنافعكم ﴿وَمَا فيِ الأَرْض﴾ بأن مكَّنكم مِنَ الانتفاع بِهِ بوسط وغير وسط، ﴿وأسبغَ عَلَيْكُم نِعَمَه﴾ الإسباغ: بمعنى العموم، كما قَالَ: ﴿وما بكم مِّن نِّعمةٍ فَمِنَ الله﴾ (3) وذلك يَعُمُّ الإيجاد والإمداد وجلبَ المنافع، ﴿ظاهرةً وباطنةً﴾ محسوسة ومعقولة، مَا تعرفونه وَمَا لاَ تعرفونه، ﴿ومن الناس من يُجادل فيِ الله﴾ فيِ صفاته وتوحيده ﴿بغير علم﴾ مستفاد من دليلٍ، ﴿وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ منيرٍ (20)﴾ أنزله الله، بَل بالتقليد كما قَالَ:
{
(1) - … رواه أبو نعيم فيِ الحلية عن أبي هريرة، والخطيب البغدادي فيِ الجامع والديلمي فيِ مسند الفردوس عن ابن عمر، وابن النجَّار عن ابن عَبَّاس. برنامج سلسلة كنوز السنَّة.
(2) - … هنا وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب فيها شَيْئًا، والعبارة غير واضحة، ونجد توضيحها عند الزمخشريِّ حيث يقول: «والحمار مَثَل فيِ الذمِّ البليغ والشتيمة، وَكَذَلِكَ نهاقه، ومن استفحاشهم لذكره مُجَرَّدا وتفاديهم من اسمه: أَنَّهُم يكنُّون به، ويرغبون عن التصريح به فيقولون: الطويل الأذنين … ». الزمخشري: الكشَّاف، 3/ 393.
(3) - … سورة النحل: 53.