سورة الأحزاب
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣وإذا سألتموهنَّ متاعا} مَا ينتفع بِهِ، ﴿فاسألوهنَّ من وراء حجاب﴾ أي: سترٍ. روي أنَّ عمر قَالَ: «يا رسول الله يدخل عليك البَرُّ والفاجر، فلو أمرت أمَّهات المؤمنين بالحجاب»، فنزلت (1). ﴿ذلكم أطهرُ لقلوبكم وقلوبهنَّ﴾ مِنَ الخواطر الشيطانيَّة.
﴿وَمَا كَانَ لكم﴾ وَمَا صحَّ لكم ﴿أن تؤذوا رسول الله﴾ أن تفعلوا مَا يكرهه، ﴿وَلاَ أن تَنكِحوا أزواجه [475] من بعده أبدا، إنَّ ذلكم كَانَ عند الله عظيما (53) إن تبدوا شَيْئًا أو تخفوه فإنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شيء عليما (54)﴾.
{
(1) - … روى أحمد في مسند المكثرين من الصحابة، رقم 4132، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَضَلَ النَّاسَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنْهُ بِأَرْبَعٍ: بِذِكْرِ الأَسْرَى يَوْمَ بَدْرٍ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾، وَبِذِكْرِهِ الْحِجَابَ أَمَرَ نِسَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ: وَإِنَّكَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾. وَبِدَعْوَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ: اللهُمَّ أَيِّدِ الإِسْلاَمَ بِعُمَرَ. وَبِرَأْيِهِ فِي أَبِي بَكْرٍ كَانَ أَوَّلَ النَّاسِ بَايَعَهُ. العالميَّة: موسوعة الحديث، مَادَّة البحث: «حجاب».