التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأحزاب

الجزء ٣ · صفحة ٣١٤

لاَ جناح عليهنَّ فيِ آبائهنَّ وَلاَ أبنائهنَّ وَلاَ إخوانهنَّ وَلاَ أبناءِ إخوانهنَّ وَلاَ أبناءِ أخواتهنَّ} استثناء لمن لا يجب الاحتجاب عَنْهُم، ﴿وَلاَ نسائهنَّ وَلاَ مَا ملكت أيمانهنَّ﴾ مِنَ الإماء عَلَى نسق نسائهنَّ؛ وَقِيلَ: مِنَ الذكران أَيْضًا ﴿واتَّقين الله﴾ فيما أُمِرتُنَّ بِهِ، وأن يراكنَّ غير هؤلاء، ﴿إنَّ الله كَانَ عَلَى كُلِّ شيء شهيدا (55)﴾ فيجازيكم عَلَى حسب أعمالكم.

﴿إنَّ الله وملائكتَه يصلُّون عَلَى النبيِّ، يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا صلُّوا عليه وسلِّموا تسليما (56)﴾ أي انقادوا لأوامره، ولاتتعالوا عليه. ﴿إنَّ الذِينَ يُؤذُون اللهَ ورسولَه﴾ يرتكبون مَا يكرهانه مِنَ الكفر والمعاصي ﴿لعنهم الله﴾ أبعدهم من رحمته ﴿فيِ الدُّنْيَا والآخِرَة وأعدَّ لَهُم عذابا مهينا (57) وَالذِينَ يُؤذُون المؤمنين والمؤمنات بغير مَا اكتسبوا﴾ بغير جناية استحقُّوا بها، ﴿فقد احتملوا بُهتانا وإثما مبينا (58)﴾ ظاهرا.

﴿يَا أَيُّهَا النبيُّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنِين عليهنَّ من جلابيبهنَّ﴾ يُرخين أرديتهنَّ وملاحفهنَّ فيتقنَّعن بها، ﴿ذَلِكَ أدنى أن يُعرَفن﴾ يُميَّزن عَن الإماء والفتيات، ﴿فلا يُؤذَيْنَ﴾ فلا يُؤذِيهنَّ أهل الريبة بالعرض (1) لهنَّ، ﴿وكَانَ الله غَفُورا رحيما (59)﴾.

{

(1) - … لعلَّ الأصوب: «بالتعرُّض».

١٬١٢٩ / ١٬٥٨٨