التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

ذَلِكَ بِمَا قدَّمَت يداك} عَلَى الالتفات، أو إرادة القول؛ أي: يقال لَهُ يوم القيامة: ذَلِكَ الخزي والتعذيب بسبب كفرك؛ ﴿وأنَّ الله ليس بظلاَّم للعبيد(10)﴾ وإنَّما هُوَ مُجاز لَهُم عَلَى أعمالهم.

وعن أبي سعيد فيما أرجو: «وعن قول الله تبارك وتعالى: ﴿ومِن الناس مَن يعبدُ الله عَلَى حَرفٍ، فإن أصابَه خير اطمأنَّ بِهِ﴾ (أي: طَرَف وجانب وَاحِد مِنَ الدين، لاَ يدخل فِيهِ عَلَى الثبات والتمكين. والحرف: ـ قيل ـ منتهى الجسم. وقال مُجاهد: “عَلَى شكٍّ”. وقيل: الحرفُ مِن كلِّ شيء: طَرفه، وشفيره، وحدُّه، ومِنَ الجبل: أعلاه المحدَّد) (1) . ﴿وإن أصابته فتنة﴾ أي: طَرَف وجانب وَاحِد مِنَ الدين، لاَ يدخل فِيهِ عَلَى الثبات والتمكين. والحرف: ـ قيل ـ منتهى الجسم. وقال مُجاهد: “عَلَى شكٍّ”. وقيل: الحرفُ مِن كلِّ شيء: طَرفه، وشفيره، وحدُّه، ومِنَ الجبل: أعلاه المحدَّد. ﴿انقلب عَلَى وجهه، خَسِر الدُّنْيَا والآخِرَة، ذَلِكَ هُوَ الخسرانُ الْمُبِين(11)﴾ مَا معنى ذَلِكَ؟ قَالَ: يوجد فيِ التفسير أنَّ أُولَئِكَ قوم دخلوا في الإسلام لطلب الغنائم، فإذا كَانَت الدائرة عَلَى أعداء الله اطمأنُّوا وفرحوا؛ وإذا كَانَت الدائرة عَلَى المُسْلِمِينَ سخطوا، وَقَالُوا: يا ليتنا لم نكن عندهم، أو نحو هَذَا مِنَ القول، وَهُوَ حسن [374] مِنَ التفسير». انتهى كلام الشيخ.

(1) - … ما بين قوسين كتبه الناسخ في الحاشية بعد الإحالة إليها في المتن عند تفسير قوله تعالى: ﴿ومِن الناس مَن يعبد الله عَلَى حَرفٍ، فإن أصابه خير اطمأنَّ بِهِ﴾ وهي المكان المناسب للعبارة. لكن أعاد كتابتها في المتن عند تفسير قوله تعالى: ﴿وإن أصابته فتنة﴾.

٩٠٥ / ١٬٥٨٨