التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

والبُدْنَ} جمع بدنَةٍ، الإبل، لِعظم بَدَنِها، مأخوذة من بَدَنَ، و ﴿جعلناها لكم من شعائر الله﴾ من أعلام دينه التِي شرعها الله، ﴿لكم فِيهَا خير﴾ دينيٌّ ودنيويٌّ، إن رُعيَ بها أمر الله، وَإِلاَّ فعلى العكس؛ وكذلك الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ﴿فاذكروا اسم الله عليها صَوافَّ﴾ قائمات قد صُفِّفن أيديهنَّ وأرجلهنَّ؛ ﴿فإذا وَجَبَت جُنوبها﴾ سقطت عَلَى الأَرْض؛ وَهُوَ كناية عَن الموت، ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع﴾ الراضي بِمَا عنده، وبما يُعطَى من غير مسألة، ﴿والمعترَّ﴾ المعترض بالسؤال وغيره، ﴿كذلك سخَّرناها لكم﴾ مَعَ عظمها وقوَّتها، حتَّى تأخذوها منقادة، فتعقلوها (1) وتَحبِسوها صافَّة قوائمها، ثُمَّ تطعنون فيِ لبَّاتها. ﴿لَعَلَّكُم تَشكرُونَ (36)﴾ إنعامَنا عَلَيْكُم بالقرب والإخلاص؛ ومَن لم يَشكر فقد كَفَر.

{

(1) - … في الأصل: «فتعلقوها»، وَهُوَ خطأ. وانظر أبو السعود: تفسير، مج3/ ج6/ ص107.

٩١٥ / ١٬٥٨٨