التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الحج

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

ألم تعلم أنَّ الله يعلم مَا فيِ السَّمَاء والأَرْض إنَّ ذَلِكَ فيِ كِتَاب} قيل: اللوح المحفوظ، كتب فِيهِ قبل حدوثه، فلا يهمَّنَّك أمرهم مَعَ علمنا بِهِ وحفظنا لَهُ، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ الإحاطة (1) بِهِ، وإثباته فيِ اللوح المحفوظ؛ أو الحكم بينكم، ﴿عَلَى الله يَسيرٌ (70)﴾ لأَنَّ علمه مقتضى ذاته المتعلِّق بِكُلِّ العلامات (2) عَلَى سواء. ﴿ويعبدون من دون الله مَا لم يُنزِّل بِهِ سلطانا﴾ حجَّة تدلُّ عَلَى جواز عبادته، ﴿وَمَا ليس لَهُم بِهِ علم﴾ عقليٌّ، يعني: أنَّهم فعلوا مَا فعلوا عَن جهل لاَ عَن علم، ﴿وَمَا للظالمين﴾ وَمَا للذين ارتكبوا هَذَا الظلم ﴿من نصير (71)﴾ يُقرِّر مذهبهم، أو يدفع العذاب عَنْهُم.

﴿وإذا تُتلى عَلَيْهِم آياتنا﴾ حجج الحقِّ من حيث مَا كَانَت، ﴿بَيِّنَات﴾ واضحات تعرفونها، وتعرفون المراد بها، ﴿تَعرفُ فيِ وجوه الذِينَ كَفَرُوا المُنكَرَ﴾ الإنكار، لفرط نكرهم للحقِّ ﴿يكادون يسطون﴾ يبطشون ﴿بالذين يتلون عَلَيْهِم آياتنا﴾ يُقيمُون حجج الله عليهم؛ ﴿قل: أفأنبِّئكم بِشرٍّ من ذلكم﴾ من غيظكم عَلَى التالين، وسطوكم عليهم، ﴿النارُ وعَدَها الله الذِينَ كَفَرُوا وبِئْسَ المصير (72)﴾.

{

(1) - … في الأصل: «لإحاطة»، وهو خطأ.

(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «المعلومات».

٩٢٥ / ١٬٥٨٨