سورة الحج
الجزء ٣ · صفحة ١١٢الله يصطفي مِنَ المَلاَئِكَة رُسُلاً} كما يصطفي مِنَ البشر؛ لعلمه بأحوالٍ لهم دون غيرهم، ﴿ومن الناس﴾ يدعون سائرهم إِلىَ الحقِّ، ويُبلِّغون إِلَيْهِم مَا أُنزِل عَلَيْهِم؛ كأنَّه لمَّا قرَّر وحدانيَّته فيِ الألوهيَّة، ونفى أن يشاركه غيره فيِ صفاتها، بيَّن أنَّ لَهُ عبادا مصطفين فيِ الرسالة، يُرسِلهم ليُقتَدَى بهم فيِ عبادة الله، وهي أعلى المراتب، ومنتهى الدرجات لِمَن عداه مِنَ الموجودات. ﴿إنَّ الله سميع بصير(75) يعلم مَا بين أيديهم وَمَا خلفهم﴾ عالم بِمَا كَانَ وَمَا يكون مِمَّا هم عملوا، وَمَا هم عاملون مِمَّا لم يعملوا، ﴿وإلى الله تُرجَع الأمور(76)﴾، لأَنَّهُ مُنشِئها وخالقها، فمرجعها إليه.
{
٩٢٧ / ١٬٥٨٨