سورة المؤمنون
الجزء ٣ · صفحة ١١٨فإذا استَويْتَ أنت ومن معك عَلَى الفلك، فقل: الحمد لله الذِي نجَّانا مِنَ القوم الظالمِين(28)} بمعاصيهم أو بطشهم. ﴿وقل: رَبِّ أنزِلْني مُنزَلاً مباركا﴾ فيِ المكَانَ أو الحال ﴿وأنت خير المنزلِين(29)﴾، لأَنَّهُ لاَ منزل غيره فيِ الحقيقة. ﴿إنَّ فيِ ذَلِكَ﴾ فيما فعل بنوح وقومه، ﴿لآيات﴾ يعتبر بها أولو الاعتبار، ﴿وإن كُنَّا لَمُبتَلِين(30)﴾ لممتحنين نوحا وقومَه، ومن بلغه قصصهم.
﴿ثُمَّ أنشأنا من بعدهم قرنا آخرِين(31) فأرسلنا فِيهِم رسولا مِنْهُم، أن اعبدوا الله مَا لكم من إلهٍ غيره أفلا تتَّقون(32)﴾ عذابه. ﴿وقال الملأ من قومه الذِينَ كَفَرُوا وكذَّبوا بلقاء الآخِرَة﴾ بلقاء مَا فِيهَا مِنَ الثواب والعقاب، أو بِمَعَادهم إِلىَ الحياة، ﴿وأترفناهم﴾ نعَّمناهم ووسَّعنا عَلَيْهِم ﴿فيِ الحياة الدُّنْيَا﴾ بكثرة النعم الدُّنْيَويَّة لا الدِّينِيَّة: [385] ﴿مَا هَذَا إِلاَّ بشرٌ مثلكم﴾ فيِ الصفة، ولأنَّهم لم يتوصَّلوا إِلىَ علم حاله، لتعاميهم لأمر قبل العدم[كَذَا]، ﴿يأكل مِمَّا تأكلون مِنْهُ ويشرب مِمَّا تَشرَبُونَ(33)﴾ تقرير للمماثلة الظاهرة، لا السرّ الذِي منحه الله إيَّاه كتمانا للشهادة بِمَا قامت لَهُ معهم من أنوار الحقِّ.
{