التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة النور

الجزء ٣ · صفحة ١٣٩

يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا لاَ تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حَتَّى تستأنسوا} تستأذنوا، مِنَ الاستئناس بمَعْنَى: الاستعلام، من أنس الشيء إِذَا أبصره ﴿وتُسلِّموا عَلَى أهلها، ذلكم خيرٌ لكم لَعَلَّكُم تذكَّرُونَ(27)، فإن لم تجدوا فِيهَا أحدا، فلا تدخلوها حَتَّى يُؤذن لكم، وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هُوَ أزكى لكم﴾ أي: أطهر، ﴿والله بِمَا تَعْمَلُونَ عليم(28)؛ ليس عَلَيْكُم جُناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ قيل: هِيَ الخانات عَلَى طُرق الناس، ﴿فِيهَا متاع لكم﴾ لعلَّه مِنَ الحرِّ والبرد، أو منفعة من قضاء حاجة، ﴿والله يعلم مَا تُبدون وَمَا تكتمُونَ(29)﴾.

﴿قل للمؤمنين: يغضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذَلِكَ أزكى لَهُم، إِنَّ اللهَ خبير بِمَا يصنعُونَ(30)﴾ لاَ يخفى عليه إجالة أبصارهم، واستعمال سائر حواسِّهم، وتحريك جوارحهم، وَمَا يقصدون بها فيكون عَلَى حذر مِنْهُ فيِ كُلِّ حركة وسكون.

{

٩٥٤ / ١٬٥٨٨