سورة النور
الجزء ٣ · صفحة ١٤١وأنكحوا الأيامَى منكم} زوِّجُوا التِي لاَ أزواج لهنَّ مِنَ النساء إن طَلَبن، أو استأمروهن إن طُلِبن، ﴿والصالحين من عبادكم وإمائكم﴾ تخصيص الصالحين، قيل: المُرَاد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه، ﴿إن يَكونوا فقراء يُغنهم الله مِن فضله﴾ المعنى [395] لم يمنعن فقرا الخاطب أو المخطوبة مِنَ المناكحة (1)، فإنَّ فيِ فضل الله غُنية عَن المال، فإنَّه غادٍ ورائح. (وقيل: الغنى هُوَ القناعة) (2)، ﴿والله واسع﴾ ذو سَعة لاَ تنفد نعمته، إذ لاَ تتناهى قدرته، ﴿عليم (32)﴾ يبسط الرزق ويقدِر عَلَى مَا تقتضيه حكمته.
﴿وليستعفف﴾ وليجتهد فيِ العفَّة وقمع الشهوة، مِنَ الاستفعال لطلب العفَّة عَن الحرام والزِّنا، ﴿الذِينَ لاَ يجدون نكاحا﴾ أسبابه، ويجوز أن يراد بالنكاح مَا يُنكح، أو بالوجدان التَّمكُّن مِنْهُ، ﴿حتَّى يُغنِيَهم الله من فضله﴾ فيجدوا مَا يتزوَّجونه، أو يتزوَّجون بِهِ.
{
(1) - … كذا في الأصل، والصواب ما ذكره أبو السعود: «لا يَمنعنَّ فقرٌ الخاطبَ أو المخطوبةَ مِنَ المناكحة». أبو السعود: تفسير، مج3/ ج6/ ص171.
(2) - … ما بين قوسين كتب في الحاشية ولا يُدرى محلُّه من النصِّ وأثبتناه في سياقه باجتهادنا، ويبدو أَنَّه من إضافة الناسخ.