سورة الفرقان
الجزء ٣ · صفحة ١٦٢قل: أذلك خيرٌ أم جنَّة الخلدِ التِي وُعِدَ المتَّقون}؟ الإشارة إِلىَ العذاب؛ والاستفهام للتقريع مَعَ التهكُّم، ﴿كَانَت لَهُم﴾ فيِ عِلم الله ﴿جزاءً﴾ عَلَى أعمالهم، ﴿ومصيرا (15)﴾ ينقلبون إِلَيْهِ. ﴿لَهُم فِيهَا مَا يَشَاءون﴾ مَا يَشَاؤونه مِنَ النعيم، و (لَعَلَّهُ) لِقِصَرِ هممهم (1)، كُلُّ طائفة عَلَى مَا لاَ يليق برتبته (2)؛ ولعلَّ الناقص لاَ يُلقَى إِلَيْهِ إن شاء كما يَشَاء الكامل، لكمال النعمة للجميع فِيهَا، وإن كَانَت أكبر درجات وأكبر تفضيلا، (لَعَلَّهُ) لزوال الحزن عَن الأقلِّ؛ وفيه تنبيه عَلَى أنَّ كُلَّ المرادات لاَ تَحصل إِلاَّ فيِ الجنَّة، ﴿خالدين﴾ فِيهَا ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وعدًا مَسئولا (16)﴾ أي: كَانَ ذَلِكَ موعودا حقيقيًّا، بِأَن يُسأل ويُطلب؛ أو مسؤولا يَسأله الناس فيِ دعائهم: ﴿رَبَّنَا وآتنا مَا وعدتَنا عَلَى رسلك﴾ (3)، أو المَلاَئِكَة بقولهم: ﴿رَبَّنَا وأدخِلْهم جنَّاتِ عدنٍ﴾ (4).
{
(1) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «هِمَمِ كُلِّ».
(2) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «برتبتها».
(3) - … سورة آل عمران: 194.
(4) - … سورة غافر: 8.