التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الفرقان

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

وإذَا رَأَوك إن يتَّخذونك إِلاَّ هُزُوًا} مَا يتَّخذونك إِلاَّ موضع هزؤ؛ أو مهزوء بِهِ؛ وهذا يعمُّ كُلَّ مُؤْمِن رآه كُلُّ كافر، مَا يلقاه إِلاَّ مُستهزئا بِهِ؛ لأَنَّهُ إِذَا خالفه صار مُستهزئا بِهِ مِن حيث المعنى؛ لأَنَّ الذِينَ اتَّخَذوا آيات الله هزؤًا هم الذِينَ لم يعملوا بها، ﴿أهذا الذِي بَعَث الله رَسولا(41)﴾؟ استحقارا لَهُ، واستهزاءً بِهِ. ﴿إن كادَ﴾ أَنَّهُ كَانَ ﴿لَيُضلُّنا عَن آلهتنا﴾ لِيصرفنا عَن عبادتها، بفرط اجتهاد فيِ الدعاء إِلىَ التَّوحيد، وكثرة مَا يورد مِمَّا يسبق إِلىَ الذهن أنَّها حجج ومعجزات، ﴿لَولا أن صَبَرنا عليها﴾ ثَبَتنا عليها، واستمسكنا بعبادتها، ﴿وسوف يَعْلَمُونَ حين يَرون العذاب﴾ حين وُقوع الموت بهم، أو يوم القيامة، ﴿مَن أضلُّ سبيلا(42)﴾.

{

٩٨٣ / ١٬٥٨٨