سورة الفرقان
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢وَهُوَ الذِي جَعل لكم الليلَ لِباسا} شبَّه ظلامه باللباس فيِ ستره، ﴿والنومَ سُباتا﴾ راحةً للأبدان بقطع المشاغل؛ وأصل السبت: القطع؛ أو موتا كقوله: ﴿وَهُوَ الذِي يَتوفَّاكم بالليل﴾ (1) لأَنَّهُ قطع الحياة، ومنه المسبوت: للمَيِّت، ﴿وجعل النهار نشورا (47)﴾ ذا نشور؛ أي: انتشار ينتشر فِيهِ النَّاس للمعاش؛ أو بعث مِنَ النوم بعث الأموات؛ أو يكون إشارة إِلىَ [أنَّ] (2) النوم واليقظة أنموذجٌ للموت والنشور.
{
(1) - … سورة الأنعام: 60.
(2) - … إضافة منَّا ليستقيم المَعنَى، وَفيِ تفسير أبي السعود: «وفيه إشارة إِلىَ أنَّ النوم واليقظة أنموذجٌ للموت والنشور». أبو السعود: المصدر نفسه.
٩٨٧ / ١٬٥٨٨