سورة الفرقان
الجزء ٣ · صفحة ١٨١وَالذِينَ لاَ يَشهدون الزور} بلسان مقالهم، وَلاَ لسان حالهم؛ وأصل الزُّور: تَحسين الشيء ووضعه عَلَى [413] خِلاف صنعته، فهو تمويه الباطل (1)؛ ﴿وإذا مَرُّوا باللغو﴾ مَا يَجب أن يلقى ويطرح، ولو من لسان وساوسهم، وخيال أفكارهم، وكَذُوب أمانيهم، ﴿مَرُّوا كِرَاما (72)﴾ مُعرضين عَنْهُ، مكرِّمين أنفسهم عَن الوقوف عليه، والخوض فِيهِ، والاشتغال بِهِ؛ ومن ذَلِكَ الإغضاء عَن الفواحش، والصفح عَن الذنوب. والكناية عَمَّا يُستهجن التصريح بِهِ.
﴿وَالذِينَ إِذَا ذُكِّروا بِآيَاتِ ربِّهم﴾ بالوعظ والقراءة، وقيام الحجَّة من حيثمَا كَانَت، ﴿لم يَخِرُّوا عليها صُمًّا وعُميانا (73)﴾ لم يقيموا عليها غير واعين لها، ولا متبصِّرين بِمَا فِيهَا، كمن لاَ يسمع وَلاَ يبصر؛ بَل أكبُّوا عَلَيها سامعين بآذان واعية، مبصرين بعيون (لَعَلَّهُ) راعية.
{
(1) - … هنا وضع الناسخ إحالة إِلى الحاشية ولم يكتب فيها شيئًا. وَلَعَلَّ في العبارة نقصا.