تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

18

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٨

وعن ابن عباس كالرماد الأَسود لغة خزيمة وعنه الصريم أرض باليمن ذات رمل لا تنبت شيئاً ، وقيل الصريم قطعة من الرمل مستطيلة خرجت من معظم الرمل لا تنبت البتة أو تنبت مالا ينفع ، وقال الفراء : الصريم الليل احترقت واسودت كالليل ، وقيل كالصبح فى البياض لزوال خضرتها كما يبيض الزرع المحصود ، فالصريم يطلق على الليل والنهار لأَن كل واحد ينصرم على الآخر ، والآن سئلت عن الأصف وليس عن تفسير الاية ويقال اللصف ، وقال أبو عمرو بن العلاء : الأَصف الكَبَر ، وأما الذى نبت فى أصله مثل الخيار فهو اللصف وهو فى حديث ذكرته فى تحفة الحب ، وذكر بعض أن اللصف ثمرة حشيشة لها عصارة يصطبغ بها وهو يمرئ الطعام ويسميه أهل العراق الكبر يعظم شجره ويتسع ، ومنبته القيعان وأسافل الجبال أو هو أذن الأَرنب ورقه كورق لسان الجمل وأدق وأحسن ، زهره أزرق فيه بياض وله أصل وشعب إِذا قلع وحك الوجه به حمره وحسنه ، والصحيح أنه شئ ينبت فى أصول الكبر وأما ثمر الكبر فهو الشفلح ، قال الجوهرى وهو أيضاً جنس من التمر .

٥٬٢٩٨ / ٦٬٠٩٣