28
الجزء ١١ · صفحة ٣٠٣﴿ قال أوْسَطُهُمْ ﴾ أحسنهم عقلاً ورأْيا وديانة ، وقيل سناً ، وقد قال لهم توبوا إِلى ربكم من نية منع المساكين وامضوا إِلى صرمه وإِعطاء المساكين منها وعصوه وذهب معهم . ﴿ أَلمْ أقُل لَّكُم لوْلاَ ﴾ تحضيض . ﴿ تُسَبحُون ﴾ تذكرون الله وتتوبون إِليه مننية منعكم لئلا تعاقبوا دنيا وأُخرى ، والتسبيح على نية التوبة توبة واعتراف ، وقيل التسبيح الاستثناء بأَن يقولوا إِن شاء الله ، نزهوا الله عن أن يكن غير ما لم يرد كونه ، وكان فى شرعهم سبحان الله مثل إِن شاء الله فى شرعنا وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم ينسخ ، حتى أن بعض الحنفية قالوا لو قال زوجه طالق سبحان الله كان استثناء ولم يقع طلاق كذا العتق ، والحق أن الطلاق والإِعتاق يقعان ولا يفسحان الاستثناء ، وأما غيرهما فلا نحتاج فيه إِلى شرع من قبلنا بل نحتاج إِلى النية ، فإِذا نوى بقوله سبحان الله الآستثناء صح ، وقيل تسبحون معناه تستغفرون عبر به عنه لأَن التنزيه تعظيم له عن أن يعصى بذنب وقيل تذكرون الله تعالى شكراً للنعمة .