تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

33

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٧

﴿ كذلِك الْعَذابُ ﴾ مبتدأ وخبر وال للجنس أى عذاب الله مثل ذلك العذاب الذى أوقعه على أصحاب الجنة فليحذر أهل مكة أن يصروا على ما هم عليه فيصيبهم مثل ما أصاب أهل الجنة ، وأشير بلفظ ذلك إلى عذاب أهل الجنة لكل تشبيه الشئ بنفسه ، وإِن كانت الإِشارة إِلى ما أصاب أهل مكة من القحط لعذاب عذاب أهل الجنة وال لعهده صح ، فيكون عذاب أهلها شبيها بعذاب أهل مكة لكن هذا معنى ضعيف ، والقوى أن يشبه عذاب يستحقونه فى الدنيا بعذاب أهل الجنة ويهددهم به . ﴿ وَلَعَذَابُ الآخِرةِ أَكْبَرُ ﴾ من عذاب الدنيا لدوامه ومزيد شدته . ﴿ لوْ كانُوا يعْلَمُونَ ﴾ لو كانوا من أهل العلم لعلموا أنه أكبر ، أو لو كانوا يعلمون شيئاً من أمر الدين وهكذا تستحضر فى مثل هذا .

٥٬٣٠٧ / ٦٬٠٩٣