تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

51

الجزء ١١ · صفحة ٣٢٤

ومن قال العين تستقل عن الله فى التأثير أشرك كإِشراك من قال باستقلال النوء بالمطر ، ومن قال تضر بإِذن الله تعالى فلا كفر ، ولو قال : تنبعث قوة سمية من عين المعيان إِلى من ينظر إِليه ، ولكن يكون العين أيضاً بلا نظر إِلى شئ ، وروى أن سليمان بن عبد الملك أعجبه جماله فى المرآة فقال : كان محمد نبينا - A - وأبو بكر صديقاً ، وعمر فاروقاً ، وعثمان حبيباً ، ومعاوية حليماً ، ويزيد صبوراً ، وعبد الملك سائساً ، والوليد جباراً ، وأنا الملك الشاب ، وأنا الملك الشاب فمات قبل تمام الشهر ، فلعله عان نفسه ، وقد قال - A - « إِذا رأى أحدكم ما يعجبه من نفسه ، فليقل : ما شاء الله ، لا قوة إِلا بالله » ﴿ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ﴾ القرآن لشدة بغضهم وحسدهم ، ولما ظرف لا يتصرف متعلق بيكاد أو بيزلق ، ومن قال لما الوجودية حرف . قال : يقدر جوابها بعد لدلالة ما قبل وأقول بل أغنى ما قبلها عن جوابها . ﴿ وَيَقُولُونَ ﴾ لشدة حسدهم على بلاغة القرآن وبدائعه ولحيرتهم ولتنفير الناس عنه - A - ﴿ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾ مع أنه ليس من شأن الجنون البلاغة ولاصدق دائماً وحسن السيرة وملازمة الصواب ، وجملة يقولون معطوفة على يكاد لا على يزلقونك لأَنهم قالوا لا قربوا من القول بلا فعل .

٥٬٣٢٤ / ٦٬٠٩٣