هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ١١ · صفحة ١١٠

في عرائس القرآن عن وهب نب منبه عن ابي هريرة عن رسول الله A : « خفف على داود القرآن » اي قراءة الزبور او المقروء وهو الزبور وكان يأمر بداوبه ان تسرح واكن لا يأكل الا من عمل يده وعن ابي بردة ابن ابي موسى عن ابيه قال قال لي رسول الله A : « قد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود » قلت : والله يا رسول الله لو علمت انك تمسع حبرته لك تحبيرا .

وعن البراء نب عازب سمع النبي A صوت ابي موسى فقال « كان صوت هذا من صوت آل داود » .

وكان اذا صعد داود الجبل يسبح جعلت الجبال تجاوبه بالتسبيح نحو ما يسبح ثم وسوس له في نفسه كيف يسمع صوتي من هذه الأصوات فهبط عليه ملك فأخذ بعضده حتى انتهى به الى البحر فركله برجله فانفرج له البحر حتى ظهرت الأرض فركل صخرة برجله فانفرجت عن دودة فقال له : ان ربك بيسمع نشيد هذه الدودة في هذا الموضع .

وقيل : قال في نفسه ليلة لاعبدن الله عبادة لم يعبد مثلها فصعد الجبل ولما كان في جوف الجبل ودخلته وحشة فأوحى الله الى الجل ان آنس داود فضج بالتسبيح والتهليل فقال داود علي السلام كيف يسمع صوتي مع هذه الأصوات فهبط عليه ملك فأخذ بعضده الى آخر ما مر .

﴿ وألنا ﴾ ليّنا والماضي وحده ألان كأقام حذفت الفه لسكون ما بعدها .

﴿ لها لحديد ﴾ كان في يده كالشمع والطين يصرفه كيف شاء من غير نار ومطرقة قال في عرائس : القرآن سبب ذلك ما روي ان داود عليه السلام لما ملك بني اسرائيل كان من عادته ان يخرج للناس متنكرا فاذا رأى رجلا لا يعرفه تقدم اليه يسأله عن داود ما تقولون فيه فيثني الرجل خيرا وقيض الله له ملكا على صورة رجل فسأله فقال نعم الرجل هو لولا خصلة فيه فراع داود ذلك فقال وما هي يا عبد الله؟ قال : انه يأكل ويطعم عياله من بيت المال فنبه لذلك وسأل ان يسهل له شيء يستغني به عن بيت المال فألان له الحديد يصينع منه الدرع ويبيعها بأربعة آلاف درهم وهو اول من اتخذها وكانت قبل ذلك صفائح يأكل ويتصدق على الفقراء والمساكين اه .

قيل انما زاد الله في قوته حتى كان الحديد له كالطين المبلول أي وألنا له الحديد بتقويته والأوضح الأول .

٥٬١١٠ / ٧٬٦٨٠