1
الجزء ٦ · صفحة ١٢٩بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ الر ﴾ إلى آخر السورة ، روى ذلك عن سعد بن أبى وقاص ، وقال ابن عباس فى رواية لاضحاك : سألت اليهود رسول الله A من أمر يعقوب وأولاده فنزلت : وقيل : إن علماءهم أمروا أكابر كفار مكة أن يسألوه عن سبب حلول بنى إسرائيل بمصر من الشام ، وقصة يوسف فنزلت .
وقيل : نزلت تسلية لرسول الله A عما يفعل به قومه بما فعل إخوة يوسف بيوسف عليه السلام ، ولم يتكرر مما فى هذه السورة شئ فى القرآن ، وفيها رد على من ادعى أن المصاحبة تمكنت بترداد القصد ، تقدم معنى ﴿ الر ﴾ فى سورة يونس عليه السلام ، ومما قيل فيه إنه اسم للسورة .
﴿ تلك ﴾ إشارة إلى آيات السورة كما أخبر عن ذلك بقوله : ﴿ آياتُ الكتابِ ﴾ والكتاب السورة ، أو أراد بالكتاب القرآن ، وآيات السورة بعضه ، فتكون الإضافة للتبعيض ﴿ المبينِ ﴾ الواضح أمره فى الإعجاز ، أو الواضحة معانيه لنزولها بلغة العرب على أنه من أبان اللام بمعنى بان ، أو الكاشف الحلال والحرام الموح إياهما ، والحدود والأحكام ، والحق والباطل ، أو الكاشف لمن تدبر آياته أنها من الله سبحانه وتعالى ، أو الكاشف الجواب لمن سأل عن أمر يوسف ، وحلول بنى إسرائيل بمصر ، أو الكاشف لقصص الأوائل على انه من أبان المتعدى .