هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٩ · صفحة ١٥٦

﴿ سُورَةٌ ﴾ اي هذه سورة .

وقوله : ﴿ انْزَلْنَاهَا ﴾ نعت سورة .

ويجوز كون سورة مبتدأ خبره ( انزلناها ) أي عظيمة انزلناها والمراد هذه السورة وابهمت تعظيما وانزالها الايحاء بها .

ويجوز كون ( سورة ) مبتدأ ( وانزلناها ) صفة والخبر محذوف اي فيما اوحينا إليك .

وقرئ بنصب ( سورةً ) على الاشتغلال مجملة انزلنا مفسرة وهذا يؤيد جعل ( سورة ) مبتدأ خبره ( انزلناها ) في قراءة الرفع .

ويجوز كون النصب على المفعولية لمحذوف بدون اشتغال ( فانزلناها ) صفة ويقدر المحذوف خذ اوائل أو نحوهما ولا يقدر اسم فعل كدونك وهاك بناء على ما ذكر جماعة من ان اسم الفعل لا يعمل محذوفا .

واختاره الطبلاوي واجازه قوم واختاره بعض المتأخرين * ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ اثبتناها أو اوحينا احكامها فكأنه قيل فرضنا احكامها التي فيها أو قدرنا ما فيها من الاحكام والحدود .

وعن ابن عباس ( انزلنا بيننا ) .

وقرأ ابن كثير وابو عمرو بتشديد الراء مبالغة في الالزام وتوكيدا او للتكثير لان فيها فرائض شتى .

يقال : فرضت الفريضة بالتخفيف وفرضت الفرائض بالتشديد أو لكثرة المفروض عليهم من السلف ومن بعدهم ﴿ وَأَنزَلْنَا فِيهَآ ءَايَاتِ بَيِّنَاتٍ ﴾ امثالا ومواعظ واحكاما واضحات ﴿ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ تتعظون بادغام التاء الثانية في الذال .

وقرئ باسكان الذال وضم الكاف

٤٬١٥٦ / ٧٬٦٨٠