هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

14

الجزء ١١ · صفحة ١٢٠

قال : يا ملك الموت هذا أردت ان يصفو لي ولا أسمع فيه ما يغمني .

قال : انك اردت يوماً يصفو لك فيه عيشك حتى لا تغنم فيه وذلك اليوم لم يخلق في الدنيا فارض بقضاء ربك فإنه لا مرد له .

قال : فامض لما أمرت به . فقبض ملك الموت روحه وهو منتكيء على عصاه .

وروى : انه ما رد اليه ملكه بعد نزعه عنه استعمل الشياطين في عمل المحاريب والتماثيل والجفان والقور وغير ذلك وحمل الحجارة الثقيلة فجاءهم ابليس فقال : كيف انتم؟ فقال : ما لنا طاقة لما نحن فيه .

قال : تذهبون حاملين وترجعون فراغا؟ قالوا : نعم .

قال : فأتنم في راحة ، فابلغت له الريح ذلك فأمرهم بالحمل ذاهبين وراجعين فقال لهم إبليس : تنامون بالليل؟ قالوا : نعم . قال : فأنتم في راحة ، فأبلغت اليه الريح ذلك فأمرهم بالعمل ليلاً وناراً فشكوا الى ابليس فقال لهم : أوقد فعلها؟ قالوا : نعم قال : فتوقعوا الفرج فقد بلغ الامر منتهاءً فما لبثوا الا يسيرا .

٥٬١٢٠ / ٧٬٦٨٠