هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

9

الجزء ١٣ · صفحة ٥٣

﴿ لِّتُؤْمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ﴾ وقرأ ابن كثير وابو عمرو بالمثناة تحت ( ليؤمنوا ) وكذا الأفعال الثلاثة بعده والخطاب للامة وقيل للنبي وأمته كذا قيل ووجهه ان الرسل يجب عليهم ايمانهم بأنفسهم كما وجب على غيرهم الايمان بهم ﴿ وَتُعَزِّرُوهُ ﴾ تعزروه بالنصر كما قرأ ابن عباس وغيره ( تعززوه ) بزائين مع الفوقية أي تتسببون في غلبته وقيل ( تعظموه وتقووه ) وقيل ( تكبروه ) والضمير لله ويقدر مضاف حيث لم يصج المعنى أي دينه وقيل النبي ﴿ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ أي تعظموه أي تعتقدون عظمته والضمير لله وقيل للنبي وكون الضميرين لله هو مذهب الحسن وكونه للنبي A المكنى ويؤيد مذهب الحسن قوله ﴿ وَتُسَبِّحُوهُ ﴾ أي الله وعن بعضهم أن مذهب الجمهور رجوع الضميرين للنبي والأخير لله سبحانه وفيه تفريق الضمائر والصحيح أنها كلها لله قال الزمخشري من فرقها فقد أبعدها وقرأ ( تعزروه ) بضم التاء وسكون العين وكسر الزاي بعده راء وبفتح التاء وسكون العين وضم الزاي وكسرها وقرئ ( توقروه ) بضم التاء واسكان الواو من ( أوقر ) بمعنى ( وقر ) بالتشديد كارم بمعنى وقيل التكريم الجعل كريما والاكرام القاء الكرم والتسبيح التنزيه أو الصلاة وزعم بعض أن الوقف على ( توقروه ) والابتداء بقوله ( وتسبحوه ) لأن الضمائر للنبي الا ضمير تسبحوه ﴿ بُكْرَةً ﴾ الغداة ﴿ وَأَصِيلاً ﴾ العشي وقيل المراد بهما الدوام قال ابن عباس صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر

٦٬٠٥٣ / ٧٬٦٨٠