20
الجزء ١٣ · صفحة ٦٦بات الناس يذكرون أيهم يعطيها فلما أصبحوا غدوا اليه رجاء لها قال لعلي « انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم وادعهم الى الاسلام وما يجب عليهم من حق الله فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم » وروي « خير من الدنيا وما فيها » وروي « خير مما طلعت عليه الشمس » وعن بعضهم أنه لما بعثه شكا اليه الحر والقراقلة لباسة قال A اللهم لا يشتكي حراً ولا قراً قال علّي فما وجدتهما الى الآن وعن الوافدي ان اليهود لما أيقنوا بالهلاك بعثوا ابن أبي الحقيق الى النبي A أن يصالحهم على حقن دمائهم وترك الذرية لهم ويخرجوا من خيبر بذراريهم ويخلوا بينه A وبين ما كان لهم من مال وأرض وعلى الصفراء والبيضاء والكراع والحلقة وعلى البز الا ثوبا على ظهر انسان فقال A « وبرئت ذمة رسول الله A ان كتموني شيئا » فصالحوه على ذلك وعن ابن عباس صالحهم على كل شيء الا أنفسهم وذراريهم وأتى بالربيع وكنانة ابني أبي الحقيق وأحدهما عروس بصفية فقال اين آنيتكما التي كانت تستعار في أعراس المدينة قالا أجرجناها فأنفقناها فقال رجل اذهب الى نخل كذا كذا فانظر نخلة في رأسها رقعة فانزع الرقعة ففعل فاستخرج ما أخفياه وضربت اعناقهما وبينما النبي A محاصرا لبعض حصون خيبر اذ أتاه الاسود الراعي واسمه أسلم ومعه غنم يرعاها بالأجرة ليهودي فقال يا رسول الله أعرض عليّ الاسلام فعرضه فأسلم فقال كيف أصنع بهذه الغنم قال « اضرب وجوهها وقل ارجعيى الى صاحبك فوالله لا أصحبك » ففعل وخرجت مجتمعة كأَن سائقا يسوقها حتى دخلت الحصن ثم تقدم الى ذلك الحصن ليقاتل مع المسلمين فاصابه حجر فقتله وما صلى صلاة قط فأتي به رسول الله A فوضعه خلفه وسجي بشملة كانت عليه فالتفت اليه رسول الله A ثم أعرض فقالوا أعرضت عنه يا رسول الله فقال « ان معه الآن زوجتيه من الحور العين » قال ابن اسحاق عن عبدالله بن ابي نجيح عن غيره ان الشهيد تنزل زوجتاه من الحور العين تنفضان التراب عن وجهه ويقولان ترب الله وجه من تربك وقتل من قتلك وقال له بنو فزارة ان لم تعطنا من مغانم خيبر قاتلناك فقال موعدكم خيفاء ماء من مياء فزارة فرجعوا هاربين واسلم واحد منهم واحسن وقال لما نفرنا الى أهلنا بخيفاء مع عيينة بن حصن عرسنا في موضع يقال له الخطام فقال عيينة ابشروا اني أعطيت ذا الرقيبة جبلا بخيبر وقد والله أخذت برقبة محمد قال فقدمنا خيبرا فوجدناه A فتحها وغنمها فقال عيينة اعطني ما غنمت من طعام أبي فاني انصرفت عنك بأربعة ألاف مقاتل رغبة عن قتالك فقال كذبت ولكن الصباح سمعت انفرك الى أهلك قال اجزني قال لك ذو الرقيبة فقال ما هو قال الجبل الذي رأيت في المنام انك أخذته فانصرف عيينة الى أهله فجاءه ابن عوف رجل من قومه فقال ألم أقل لك إنك في غير شيء والله ليظهرن محمد على ما بين المشرق والمغرب يهود كانوا يخبروننا بهذا وقد سمعت ابا رافع سلام بن ابي الحقيق يقول انا نحسد محمدا على النبوة حيث خرجت من بني هارون وهو نبي مرسل ويهود لا تطاوعني على هذا ولنا منه ذبحان واحد بيثرب وآخر بخيبر ويملك الأرض جميعا قال نعم والتوراة التي أنزلت على موسى وما أحب ان تعلم يهود بقولي فيه وعن انس كان A اذا غزا قوما لم يغزينا حتى يصبح وينظر فان سمع إذانا كف والا اغار عليهم فخرجنا الى خيبر فلما انتهينا اليهم ليلا بات ولم يسمع اذانا في الصبح فركب وركبت خلف ابي طلحة وان قدمي تمس النبي A ولما خرجنا جعل عمي عامر يرتجز .