هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

25

الجزء ١٣ · صفحة ٧٧

ثم زجرها فوثبت فنزل باقصى الحديبية على ثمد اي ماء قليل لا مادة له يتربصه الناس تريضا أي يأخذونه قليلا فنزح وشكوا اليه العطش فامر بغرز السهم في البئر على ما مر يأخذونه قليلا فنزح وشكوا اليه العطش فامر بغرز السهم في البئر على ما مر فرووا وبينما هم إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه وكانت خزاعة عيبته A اي موضع سره وثقته من أهل تهامة فقال ناصحا اني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا على اعداد مياه الحديبية معهم العود المطافل؛ ( فاعداد ) جمع عدد و ( مياه ) معمول نزلوا والعود جمع ( عائد ) وهي الناقة وضعت الى ان يقوم ولدها وقيل : كل أنثى لها سبع ليال منذ وضعت والمطافل جمع مطفل وهي الناقة التي معها فصيلها وذلك كناية عن أن معهم النساء والصبيان قال وهم مقاتلوك وصادوك فقال A « إنا لم نجئ لقتال أحد ولكن جئنا معتمرين وان قريشا قد أضرتهم الحرب فان شاءوا ماددتهم مدة ويخلو بيني وبين الناس فاني أظهر فان شاءوا دخلوا فيما دخل الناس والا فقد جموا بالجيم أي استراحوا بعد التعب وان أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ولينفذن الله أمره » والسالفة صفحة العنق أو العرب الذي فيه وذلك كناية عن الموت لأنها لا تنفرد الا بالموت فقال بديل سابلغهم ما تقول فجاءهم فقال جئت من عند هذا الرجل وسمعته فان شئتم اعرضت عليكم ما سمعت فقال سفهاؤهم لا حاجة ان تخبرنا عنه بشيء وقال ذو الرأي قل فقال ما سمع فقام عروة بن مسعود فقال اي قوم ألست بالوالد؟ قالوا بلى قال او لستم بالولد؟ قالوا بلى قال فهل تتهموني؟ قالوا لا فقال الستم تعلمون اين استنفرت أهل عكاظ أي دعوتهم للقتال وعكاظ سوق في الجاهلية فلما بلجوا ( فتروا ) وامتنعوا جئتكم باهلي وولدي ومن أطاعني قالوا بلى قال فان هذا الرجل أعرض عليكم خطة رشد فإقبلوها ودعوني قالوا انه فأتاه فكلمه فقال له A نحو ما قال لبديل فقال أرأيت ان استأصلت يا محمد قومك فهل سمعت احدا من العرب اجتاح أهله قبلك وان تكن الأخرى فاني والله لأرى وجوها اي شرفاء واشوابا اي اخلاطا من الناس خليقا اي حقيقا ان يفروا عنك فقال له أبو بكر أمصص بظر اللات أنحن نفر عنه والبظر ما يقطع ختانا للمرأة وهذا شتم يدور بينهم واللات الصنم فقال من ذا قيل أبو بكر فقال والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك وجعل كلما كلم رسول الله A أهوى بيده الى لحية رسول الله فيضرب المغيرة بن شعبة يده بنصل السيف وهو قائم على رأسه A المغفر ويقول أخر يدك عن لحية رسول الله فقال من هذا قالوا المغيرة فقال أي غدر بوزن عمر أي يا كثير الغدر وعظيمه وكان صحب قوما في الجاهلية فقتلهم واخذ أموالهم ثم جاء فاسلم وقال عروة فلست أسعى في غدرتك وقال A أما الاسلام فأقبل وأما المال فلست منه في شيء ثم رجع الى أصحابه فقال اي قوم والله لقد وفدت على الملوك وعلى قيصر وكسرى والنجاشي وما رأيت ملكا يعظمه اصحابه ما يعظم محمدا أصحابه والله ما انتخم الا وقعت في كف واحد يدلك بها وجهه وجلده واذا أمرهم ابتدروا أمره واذا توضأ كادوا يقتلون على وضوئه واذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ما يحدون النظر اليه تعظيما له وقد عرض عليكم خطة رشد فأقبلوها فقال رجل من كنانة دعوني آتيه فلما اشرف عليه A وعلى أصحابه قال A هذا فلان من قوم يعظمون البدن فأبعثوها له فبعثت واستقبله الناس يلبون فقال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء ان يصدوا ولما رجع قال لأصحابه رأيته البدن ثم بعثوا اليه الحليس بن علقمة سيد الاحابيش فلما رآه النبي A قال هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه فلما رأى الهدي يسيل من عرض الوادي اي يقبل كالسيل في قلائده قد أكل أوباره ن طول الحبس رجع قبل الوصول إعظاما لما رأى فقال يا معشر قريش اني قد رأيت مالا يحل صد الهدي في قلائده وقد أل وبره للحبس عن محله قالوا اجلس فانما انت رجل اعرابي لا علم لك فغضب وقال يا معشر قريش والله ما على هذا خالفناكم ولا على هذا عاهدناكم ، ولا على هذا عاقدناكم أيصد عن بيت الله من جاء معظما له والله لتخلُّن بين محمد وما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد قالوا مه عنا حتى ناخذ لأنفسنا بما نرضى والتقليد أن يجعل في الرقاب شيء كالقلادة من لحاء الشجر أو نعل أو غيره ليعلم انه هدي والاشعار شق جانب السنام فيسيل الدم وقام مكرز ابن حفص وقال دعوني آنه فلما أشرف قال A هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي A إذ جاء سهيل بن عمرو وقال معمر فاخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل قال A

٦٬٠٧٧ / ٧٬٦٨٠