هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

11

الجزء ١٣ · صفحة ١١١

« ما يبكيك » قالت ان حفصة قالت بنت يهودي فقال A « انك لابنة نبي وعمك نبي وانك لتحت نبي ففيم تفتخر عليك » ثم قال « اتقي الله يا حفصة » والمراد باليهوديين يهودي ويهودية وهما أبوها وأمها فغلبت المذكر والمراد بالنبي موسى وبالعم هارون عليهما السلام كما روي انه قال « هلا قلت ان أبي هارون وان عمي موسى أن زوجي محمد » وروي أن عائشة كانت تسخر من زينب بنت خزيمة الهلالية وكانت قصيرة وعن ابن عباس ان ام سلمة ربطت حقويها بسبنية وسدلت طرفها خلفها تجره فقالت عائشة لحفصة انظر ما تجر خلفها كانه لسان كلب ونكر القوم والنساء اما للبعضية أي ( بعض المؤمنين والمؤمنات ) واما لافادة الشباع ان تصير كل جماعة منهم منهية عن السخرية وانما لم يقل رجل من رجل ولا امرأة من امرأة اعلاما باقدام غير واحد من رجالهم أو نسائهم على السخرية وتشنيعا للشأن الذي كانوا عليه ولأن مجلس الساحر لا يكاد يخلوا ممن يلتهي ويستضحك على قوله ولا يأتي ما عليه من النهي والانكار فيكون شريك الساخر في الوزر وكذا كل من يطرق سمعه فيستطيبه ويضحك به فذلك وان اوجده واحد يؤدي الى تكثير السخرية وانقلاب الواحد جماعة وقوما والسخرية لا تجوز وان على منافق او مشرك الا على معصية يذكرها ذما لفاعلها أوجه الله وردعا عنها لا للانتقام او العجب ولا يجوز السخرية بما خلق الله من نحو لون وطول او عرض مطلقا وقرأ ابن مسعود ( عسوا ان يكونوا ، عسين ان يكن ) فهي ذات الخبر وتامة ما بعدها بدل او ناقصة وما بعدها بدل مغن عن الخبر ومتعديه بمعنى قارب وما بعدها مفعول ﴿ وَلاَ تَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ ﴾ وقرأ يعقوب بضم الميم واللمز الطعن باللسان وقال بعض أو بالاشارة وغيرها مما يفهم وعن بعض أن الهمز لا يكون الا باللسان والصحيح انه يكون باليد وعن الثعالبي اللمز في المشهد والهمز في المغيب وقيل عكس هذا وعنه A شر الناس ذو الوجهين الذي يلقى هذا بوجه وذاك بوجه وهو نوع من الغيبة لأنه ذكر المؤمن قصد الضر والغيبة ذكره بما يضره ولو من غير قصد ضر والمراد لا يلمز بعضكم بعضا وقال انفسكم لأن المؤمنين كنفس ومن لمز اخاه كأنه لمز نفسه وقيل لا تفعلوا ما تلمزون به لأن من فعل ما يستحق به اللمز فقد لمز نفسه اي تعرض للمزها مثل ان يفعل قبيحا او يلمز غيره فيلمز لأنه لا يخلو من عيب والصحيح المشهور الأول اي خصوا أنفسكم بالانتهاء عن العيب فيها والطعن فيه ولا عليكم ان تعيبوا غيركم ( فمن لا يدرين ) بدينكم ولا يسير بسيركم ذما للمعصية وزجرا عنها لا لحظ من حظوظ الهوى قال A

٦٬١١١ / ٧٬٦٨٠