هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

11

الجزء ١٣ · صفحة ١١٢

« اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس » أي لا بما ليس فيه فان بهتان الياري حرام ولو مشركا وقد قال الحسن في الحجاج اخرج اليّ بنانا قصيرة فلما عرفت فيها الأعنه في سبيل الله ثم جعل يطبطب شعرات له ويقول له يا أبا سعيد يا أبا سعيد ولما مات قال اللهم أنت أمته فأقطع سنته فانه أتانا أخيفش أعيمش يخطر في مشيئته ويصعد بالمنبر حتى تفوته الصلاة لا من الله يتقي ولا من الناس يستحي فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون لا يقول له قائل الصلاة أيها الرجل هيهات دون ذلك السيف والسوط ﴿ وَلاَ تَنَابَزُواْ بِالأَلْقَابِ ﴾ أي لا يدع بعضكم بعضاً بلقب السوء والنبز مختص بلقب السوء عرفاً والتنابز تفاعل من النبز ويقال ( تنازب ) تفاعل من النزب والمعنى واحد .

وقيل ( التنابز ) التلاقب وهو ذكر كل لقب آخر والمراد لقب السوء الذي يضر الملقب كما هو نص الآية في القول الأول .

وأما ما كان مدحاً كالصديق والعتيق لأبي بكر والفاروق لعمر وأسد الله لحمزة وسيف الله لخالد فحسن في أهله ولقد لقبوا عثمان ذا النورين لتزوجه بنتي رسول الله A .

قيل : ولقبوا علياً أبا تراب لقب مدح وقل من المشاهير في الجاهلية والاسلام من ليس له لقب ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها من العرب والعجم تجري في مخاطبتهم ومكاتبتهم ولم ينكرها الشرع ولقد لقب الزمخشري جار الله لانه جاور بيت الله خمس سنين قال A

٦٬١١٢ / ٧٬٦٨٠